Skip to content

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص شواهد أحوال متعلقات الفعل

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

أبو الفتح العباسي

Printed page ١/ ٢٥١

(لَا تحسبن دموعي البيضَ غير دَمِي ... وَإِنَّمَا نَفَسي الحامي يَصْعَدهُ) // الْبَسِيط //

وَقَول أبي الْقَاسِم بن الْعَطَّار بديع وَهُوَ

(مَا أدمُعي تنهلُّ سجا إِنَّمَا ... هِيَ مُهجتي سالَتْ من الآماق) // الْكَامِل // وَهَذَا الْبَاب وَاسع جدًّا وَفِيمَا أوردناه مقنع

وَأَبُو الهيذام المرثي هُنَا هُوَ عَامر بن عمَارَة بن خريم وَهُوَ وَالِد الْمُحدث مُوسَى بن عَامر صَاحب الْوَلِيد بن مُسلم وراوي كتبه وَكَانَ أَمِير عرب الشَّام وزعيم قيس وفارسها الْمَشْهُور وَهُوَ قَائِد الْعَرَب المضرية فِي الْفِتْنَة الْعُظْمَى الكائنة بِدِمَشْق بَين القيسية واليمانية فِي دولة الرشيد وَهِي الَّتِي من أجلهَا قَالَ الرشيد لجَعْفَر بن يحيى الْبَرْمَكِي لَيْسَ لهَذَا الْأَمر إِلَّا أَنا وَأَنت فإمَّا أَن تتَوَجَّه أَو أتوجه أَنا فَمضى جَعْفَر إِلَى الشَّام وأخمد الْفِتَن وَكَانَ قد خرج على الرشيد لكَونه قتل أَخَاهُ فظفر بِهِ وَحمل إِلَيْهِ مُقَيّدا فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ أنْشدهُ أبياتاً يستعطفه بهَا مِنْهَا

(فَأحْسن أميرَ المؤمنينَ فإنهُ ... أبي الله إِلَّا أَن يكون لَك الْفضل) // الطَّوِيل //

فَمن عَلَيْهِ وَعَفا عَنهُ

وَمن شعره فِي أَخِيه

(سأبكيك بالبيض الرِّقاق وبالقَنا ... فإنَّ بهَا مَا يطلُبُ الماجِدُ الوَترا)

(ولستُ كمن يبكي أخاهُ بعبرةٍ ... يُعَصِّرها فِي جَفْنِ مُقلتِه عَصَرَا)