Skip to content

المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى دعاء المسألة ودعاء العبادة

المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

كاملة الكواري

Printed page ٤٠

ج - إن الدعاء فيه غاية التذلل والخضوع وإظهار الفاقة وذل العبودية وعز الربوبية.

د- ... إن كل داع عابد ولا ينعكس.

هذه هي أهم العلل التي فضلوا من أجلها الدعاء على غيره من أنواع العبادات كما ذكرها الزبيدي مؤيداً بها هذا القول (١)

ويمكن أن يستدل لهم بالأحاديث التالية زيادة على الحديثين الماضيين:

١ - قوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁: " ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) (٢)

٢ - حديث ابن عباس مرفوعاً: " أفضل العبادة الدعاء " وقرأ:

(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) (٣)

٣ - حديث عائشة ﵂ قالت: سئل النبي ﷺ: " أي العبادة أفضل؟ قال: دعاء المرء لنفسه) (٤)

القول الثالث:

وهو القول الراجح: إن الأفضل يتنوع باعتبارات ومع ذلك إذا نظر بدون اعتبار فدعاء العبادة أفضل، فجنس الدعاء الذي هو ثناء وعبادة أفضل من جنس الدعاء الذي هو سؤال وطلب وإن كان المفضول قد يفضل على الفاضل في موضعه الخاص بسبب وبأشياء أخرى، فالمفضول له أمكنة وأزمنة وأحوال يكون فيها أفضل من الفاضل