Skip to content

الشعور بالعور النتيجة في ذكر من كان أعور

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ١٢٣

وَقَالَ حَاجِب بن دِينَار الْمَازِني الْمَعْرُوف بحاجب الْفِيل يهجو ثَابت قطنة وَهُوَ الَّذِي هجاه بالأبيات القافية الَّتِي تقدّمت

(لَا يعرف النَّاس مِنْهُ غير قطنته ... وَمَا سواهَا من الْإِنْسَان مَجْهُول)

قَالَ دعبل بَلغنِي أَن ثَابت قطنة قَالَ هَذَا الْبَيْت فِي نَفسه وخطر بِبَالِهِ يَوْمًا فقاله وَقَالَ لَا بُد أَن أهجي بِهِ أَو بِمَعْنَاهُ وأنشده جمَاعَة من أهل الرِّوَايَة وَمن أَصْحَابه فَقَالَ اشْهَدُوا لي أَنِّي قَائِله فَقَالُوا وَيحك مَا أردْت بِهَذَا وَلَو بَالغ عَدوك لما زَاد على هَذَا فَقَالَ لَا بُد من أَن يَقع لخاطر من غَيْرِي فَأَكُون قد سبقته إِلَيْهِ فَقَالُوا أما هَذَا فشر تعجلته وَلَعَلَّه لَا يَقع لغيرك فَلَمَّا هجاه حَاجِب بِهَذَا الْبَيْت استشهدهم على أَنه هُوَ قَائِله فَشَهِدُوا على ذَلِك فَقَالَ يرد على حَاجِب الْفِيل

(هَيْهَات ذَلِك بَيت قد سبقت لَهُ ... فاطلب لَهُ ثَانِيًا يَا حَاجِب الْفِيل)

وَبَينه وَبَين حَاجِب الْفِيل مناقضات وأهاجي وَهِي مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني وَعَن أبي عُبَيْدَة قَالَ كَانَ ثَابت قطنة جَالس قوما من الشراة وقوما من المرجئة كَانُوا يَجْتَمعُونَ فيتجادلون بخراسان فَمَال إِلَى قَول المرجئة وأحبه فَلَمَّا اجْتَمعُوا بعد ذَلِك أنشدهم قصيدة قَالَهَا فِي الإرجاء وَهِي

(يَا هِنْد إِنِّي أَظن الْعَيْش قد نفدا ... وَلَا أرى الْمَرْء إِلَّا مُدبرا نكدا)

(إِنِّي رهينة يَوْم لست سابقه ... إِلَّا يكن يَوْمنَا هَذَا فقد أفدا)