Skip to content

الشعور بالعور المقدمة الرابعة فيما له بالأعور علاقة من الفقه

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ٩٢

صحت إِذْ لَا سَبِيل إِلَى الْمُمَاثلَة بِغَيْر ذَلِك فَلَو أَن مبصرا أذهب نور بصر مبصر دون أَن يفقأ لَهُ عينا أَو يخصيها أقيد مِنْهُ وأذهب بَصَره

قَالَ ابْن حزم ﵀ وروينا من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن يحيى بن عجْرَة أَن أَعْرَابِيًا قدم بحلوبة لَهُ الْمَدِينَة فساومه مولى لعُثْمَان بن عَفَّان فَلَطَمَهُ ففقأ عينه فَقَالَ لَهُ عُثْمَان هَل لَك أَن أَضْعَف لَك الدِّيَة وَتَعْفُو عَنهُ قَالَ لَا فرفعهما عُثْمَان لعَلي بن أبي طَالب فَدَعَا عَليّ بِمِرْآة فأحماها ثمَّ وضع الْقطن على عينه الْأُخْرَى ثمَّ أَخذ الْمرْآة بكليتين فأدناها من عينه حَتَّى سَالَ إِنْسَان عينه قَالَ فَهَذَا عَليّ وَعُثْمَان بِحَضْرَة الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ قد اقتصا عينا بِعَين وَلم يَأْتِ عَنْهُمَا وَلَا عَن غَيرهمَا من الصَّحَابَة اشْتِرَاط صَحِيحَة من عمياء وَمن طَرِيق الْحجَّاج بن منهال عَن الشّعبِيّ فِي أَعور فَقَأَ عين صَحِيح الْعَينَيْنِ أَنه يقْتَصّ مِنْهُ وَقَالَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان مثل ذَلِك وَقَالَ أَبُو عوَانَة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي أَعور فقئت عينه قَالَ عين بِعَين وَمن طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ فِي أَعور فَقَأَ عين رجل صَحِيح الْعَينَيْنِ عمدا قَالَ إِن شَاءَ اقْتصّ مِنْهُ وَأَعْطَاهُ نصف الدِّيَة

وَعَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة أَن مسروقا وشريحا وَالشعْبِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالُوا فِي رجل فقئت عينه وَقد كَانَ ذهب مِنْهَا أَنه يلقى عَنهُ بِقدر مَا ذهب مِنْهَا قَالَ ابْن حزم هَذَا لَيْسَ فِيهِ قُرْآن وَلَا سنة إِجْمَاع وَهَذِه رِوَايَة سَاقِطَة لِأَنَّهَا عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَلَو صحت فَلَا حجَّة فِي قَول أحد دون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم