Skip to content

الشعور بالعور طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان وفيما بعد مصعب اختلاف كان جده رزيق مولى طلحة الطلحات

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ٢١٨

تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر فَلم يزل يكتني أَبَا عبد الله حَتَّى مَاتَ

وَكَانَ الْمُغيرَة ﵁ رجلا طوَالًا داهية اعور اصيبت عينه يَوْم اليرموك وَتُوفِّي سنة خمسين لِلْهِجْرَةِ ووقف على قَبره مصقلة بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ وَقَالَ

(أَن تَحت الاحجار حزما وجودا ... وخصيما أَلد ذَا معلاق)

(حَيَّة فِي الوجار دهياء لَا ينفع ... فِيهَا السَّلِيم نفث الراقي)

ثمَّ قَالَ إِمَّا وَالله لقد كنت شَدِيد الْعَدَاوَة لمن عاديت شَدِيد الاخوة لمن آخيت

وروى مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ دهاة الْعَرَب اربعة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ والمغيرة بن شُعْبَة وَزِيَاد فَأَما مُعَاوِيَة فللأناة والحلم واما عَمْرو فللمعضلات واما الْمُغيرَة فللمبادهة واما زِيَاد فللكبير وَالصَّغِير

وَقَالَ ابْن عبد الْبر أَن قيس بن عبَادَة لم يكن فِي الدهاء بِدُونِ هَؤُلَاءِ مَعَ كرم كَانَ فِيهِ وَفضل

وَلما قتل عُثْمَان وَبَايع النَّاس عليا دخل عَلَيْهِ الْمُغيرَة وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن لَك عِنْدِي نصيحة قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ أَن اردت أَن يَسْتَقِيم لَك الْأَمر فَاسْتعْمل طَلْحَة بن عبيد الله على الْكُوفَة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام على الْبَصْرَة