Skip to content

الشعور بالعور طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان وفيما بعد مصعب اختلاف كان جده رزيق مولى طلحة الطلحات

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ٢٠٢

٥٩ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْأَمَام الْفَاضِل تَاج الدّين ابْن المراكشي الشَّافِعِي

مولده سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ لَازم الشَّيْخ الْأَمَام اثير الدّين أَبَا حَيَّان والعلامة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَالشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي من اشياخ عصره واشتغل ودأب وَكَانَ لَهُ مشاركات جَيِّدَة فِي عدَّة فنون وَعِنْده نكت غَرِيبَة فِي الْفِقْه والاصول والعربية وَغير ذَلِك لكنه كَانَت تقعد بِهِ أخلاقه لانه كَانَ ضيق العطن قَلِيل الِاحْتِمَال لَا يحابي احدا وَلَا يتحاشاه فأذاه لذَلِك قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي أول دُخُوله الْقَاهِرَة وَلم يرجع عَمَّا هُوَ فِيهِ فَشَاور عَلَيْهِ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون فرسم باخراجه من الْقَاهِرَة إِلَى الشَّام

اظن ذَلِك فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة إِلَى دمشق واقام بهَا وَحصل لَهُ تدريس الْمدرسَة المسرورية بِبَاب الْبَرِيد واقام على ذَلِك وَله بَيت فِي دَار الحَدِيث الاشرفية وَكَانَ كثير الِاشْتِغَال إِمَّا يقرئ الطّلبَة واما يطالع لَهُ النَّاس مَا يختاره وَيُعْطِي الدَّرَاهِم لمن يقْرَأ لَهُ لِأَنَّهُ كَانَ مطموس الْعَينَيْنِ إِلَّا أَن احديهما يرى بهَا قَلِيلا وَكَانَ كثير الثَّنَاء على الشَّيْخ ركن الدّين ابْن القويع يعظمه تَعْظِيمًا كثيرا إِلَى الْغَايَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ كتابي شرح لأمية الْعَجم من اوله إِلَى آخِره وَبَلغنِي انه اثنى عَلَيْهِ وَلما كَانَ فِي سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة تورع عَن تدريس المسرورية وَحضر دَار الْعدْل وَقَالَ قد وجدت وَاقِف المسرورية شَرط فِي الْمدرس أَن يكون يعرف الْخلاف يُرِيد بِهِ الجبت وَأَنا لَا اعرفه وَلَا اعرف هَذَا الشَّرْط فِي أحد إِلَّا فِي قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَقد نزلت عَنْهَا لَهُ