Skip to content

الشعور بالعور طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان وفيما بعد مصعب اختلاف كان جده رزيق مولى طلحة الطلحات

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ١٥٤

مُقيم بِبَغْدَاد بِأَن يسلم إِلَى الْحسن بن سهل جَمِيع مَا افتتحه من الْبِلَاد وَهِي الْعرَاق وبلاد الْجَبَل وَفَارِس والاهواز والحجاز وَالْيَمِين وان يتَوَجَّه هُوَ إِلَى الرقة وولاه الْموصل وبلاد الجزيرة الفراتية وَالشَّام وَالْمغْرب وَذَلِكَ فِي بَقِيَّة ثَمَان وَتِسْعين وماية

وَكَانَ الْمَأْمُون قد ولاه خُرَاسَان فَردهَا سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ وَقيل خمس وَمِائَتَيْنِ واستخلف ابْنه طَلْحَة هَكَذَا قَالَ السلَامِي فِي ولَايَة خُرَاسَان وَقَالَ غَيره انه خلع طَاعَة الْمَأْمُون وَجَاءَت كتب الْبَرِيد من خراسات تَتَضَمَّن ذَلِك فقلق الْمَأْمُون قلقا زَائِدا ثمَّ جَاءَت كتب الْبَرِيد ثَانِي يَوْم انه اصابه عقيب مَا خلع الطَّاعَة حمى فَوجدَ فِي فرَاشه مَيتا

وَحكي أَن طَاهِرا دخل يَوْمًا على الْمَأْمُون فِي حَاجَة فقضاها وَبكى الْمَأْمُون حَتَّى اغرورقت عَيناهُ بالدموع فَقَالَ طَاهِر يَا امير الْمُؤمنِينَ لم تبك لَا ابكى الله عَيْنك وَقد دَانَتْ لَك الدُّنْيَا وَبَلغت الاماني فَقَالَ ابكي لَا عَن ذل وَلَا عَن حزن وَلَكِن لَا تَخْلُو نفس من شجن فَاغْتَمَّ طَاهِر وَقَالَ لحسين الْخَادِم وَكَانَ يحجب الْمَأْمُون فِي خلواته أُرِيد أَن تسْأَل امير الْمُؤمنِينَ وَهُوَ طيب الخاطر عَن سَبَب بكائه ذَلِك الْيَوْم فَسَأَلَهُ فَقَالَ هُوَ أَمر أَن خرج من رَأسك أَخَذته فَقَالَ سَيِّدي وَمَتى بحث لَك بسر فَقَالَ أَنِّي ذكرت مُحَمَّدًا اخي وَمَا ناله من الذلة فخنقتني الْعبْرَة وَلنْ يفوت طَاهِرا مني مَا يكره فَأخْبر حُسَيْن طَاهِرا بذلك فَركب طَاهِر إِلَى احْمَد بن أبي خَالِد فَقَالَ أَن الثَّنَاء مني لَيْسَ برخيص وان الْمَعْرُوف عِنْدِي لَيْسَ بضائع فاعني على الْمَأْمُون وغيبني عَنهُ فَركب ابْن أبي خَالِد إِلَى