Skip to content

الشعور بالعور النتيجة في ذكر من كان أعور

الشعور بالعور

الصفدي

Printed page ١٤٩

إِلَّا بَيْضَة وَاحِدَة وَكَانَت أمه ترقصه وَتقول

(وَالله لَوْلَا حنف بِرجلِهِ ... وَقلة أخافها من نَسْله)

(مَا كَانَ فِي فتيانكم من مثله ... )

وَهُوَ الَّذِي فتح مرو الروذ وَكَانَ الْحسن وَابْن سِيرِين فِي جَيْشه وَبعث النَّبِي ﷺ رجلا من بني لَيْث إِلَى بني سعد رَهْط الْأَحْنَف فَجعل يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَقَالَ الْأَحْنَف إِنَّه يَدْعُو إِلَى خير وَيَأْمُر بِخَير وَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للأحنف وَبعث عمر بن الْخطاب ﵁ الْأَحْنَف على جَيش قبل خُرَاسَان فبيتهم الْعَدو وَفرقُوا جيوشهم وَكَانَ الْأَحْنَف مَعَهم فَفَزعَ النَّاس وَكَانَ أول من ركب الْأَحْنَف وَمضى نَحْو الصَّوْت وَهُوَ يَقُول

(إِن على كل رَئِيس حَقًا ... أَن يخضب الصعدة أَو تندقا)

ثمَّ حمل على صَاحب الطبل فَقتله وَانْهَزَمَ الْعَدو فَقَتَلُوهُمْ وغنموا وفتحوا مرو الروذ ثمَّ سَار إِلَى بَلخ فصالحوهم على أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ أَتَى خوارزم فَلم يطقها فَرجع وَقَالَ خَالِد بن صَفْوَان كَأَن الْأَحْنَف يفر من الشّرف والشرف يتبعهُ وَقيل مَا يمنعك أَن تكون كأبيك فَقَالَ وَأَيكُمْ كَأبي فيسوني بأبنائكم وَقيل لَهُ إِنَّك تطيل الْقيام فَقَالَ إِنِّي أعده لسفر طَوِيل