Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها التثبت في تفسير غريب القرآن

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٧٩

قال في الجمهرة في باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عبيد: وكان الأصمعي يشدد فيه ولا يجيز أكثره مما تكلمت به العرب من فعلت وأفعلت، وطعن في الأبيات التي قالتها العرب واستشهد على ذلك.

فمن ذلك: بان لي الأمر وأَبان، ونَارَ لي الأمر وأنار إلى أن قال: وسرى وأسرى.

ولم يتكلم فيه الأصمعي لأنه في القرآن، وقد قرىء فَأسرِ بأهْلِكَ وفَاسْرِ بأهْلِكَ.

قال: وكذلك لم يتكلم في عصفت وأعصفت، لأن في القرآن ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ .

ولم يتكلم في نَشَر الله الميت وأنْشَرَه.

ولا في سَحَته وأسحته.

لأنه قرىء ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ .

ولا في رفث وأرفث.

ولا في جَلَوْا عن الدار وأَجْلَوْا.

ولا في سلك الطريق وأسلكه، لأن في القرآن ﴿مَا سَلَكَكُمْ في سقر﴾ .

ولا في ينعت الثمرة وأينعت، لأنه قرىء يَنْعِهِ ويَانِعِهِ.

ولا في نَكِرته وأنكرته، لأن في التنزيل ﴿نكرهم﴾ و ﴿قوم منكرون﴾