Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها معرفة خصائص اللغة

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦٩

قال: ومن سنن العرب المُحاذاة وذلك أن تجعل كلاما ما بِحذاء كلام فيُؤْتى به على وزنه لفظاوإن كانا مختلفينفيقولون: الغَدَايا والعَشايا.

فقالوا: الغَدَيا لانضمامها إلى العَشايا.

ومثلُه قولهم: (أعوذُ بك من السامَّةِ واللامة) فالسامة من قولك: سمت إذا خصَّتْ واللامة أصلها من ألمَّت لكن لما قُرِنت بالسامَّة جُعِلتْ في وزنها.

قال: وذكر بعضُ أهل العلم أن من هذا الباب كتابه المصحف كتبوا: ﴿والليل إذا سَجَى﴾ بالياءوهو من ذوات الواو لمَّا قُرِن بغيره ممَّا يُكْتَب بالياء.

قال: ومن هذا الباب قوله تعالى ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾ اللام في (لَسَلَّطَهُمْ) جوابُ لو.

ثم قال: ﴿فَلقَاتَلُوكُم﴾ فهذه حُوذِيتْ بتلك اللام وإلا فالمعنى لسلَّطهم عليكم فقاتلوكم.

ومثله: لأعذبنه عذابا شديداأو لأذْبَحَنَّه.

فهما لاما قَسَمٍ ثم قال: ﴿أو ليأتيني﴾ فليس ذا موضع قسملأنه عذر للهدهدفلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذرلكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراهفكذا باب المحاذاة.

قال: ومن الباب وزَنْتُه فاتَّزَن وكِلْته فاكْتال أي استوفاه كَيْلاً ووَزْناً.

ومنه قوله تعالى: ﴿فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تعتدونها﴾ أي تستوفونه الأنها حق للأزواج على النساء.

قال: ومن هذا الباب الجزاءُ عن الفِعْل بمثل لفظه نحو: إنما نحن مستهزئون الله يستهزىء بهم.

أي يجازيهم جزاء الاستهزاء.

ومكروا ومكر