Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها معرفة خصائص اللغة

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦٤

قال: ومن سنن العرب أن تذكر جماعة وجماعة أو جماعة وواحداثم تخبر عنهما بلفظ الاثنين كقوله: // من الكامل //

(إنَّ المنيَّة والحتوفَ كلاهما ... يُوفِي المخارمَ يَرْقُبان سوادي)

وفي التنزيل: ﴿أن السماوات والأرض كانتا رَتْقَاً ففَتَقْنَاهُما﴾ .

قال: ومن سنن العرب أن تخاطب الشاهدثم تحوِّل الخطاب إلى الغائب أو تخاطب الغائبَ ثم تحوِّله إلى الشاهد وهو الالْتِفاتُ وأن تخاطب المخاطب ثم يرجع الخطاب لغيرهنحو: ﴿فإن لم يَسْتَجيبوا لكم﴾ .

الخطاب للنبي ﷺ ثم قال للكفار: ﴿فاعْلَمُوا أنما أُنْزِل بعلم الله﴾ .

يدل على ذلك قوله: ﴿فهل أنتم مُسلمون﴾ .

وأن يُبتدأ بشيءٍ ثم يخبر عن غيرهنحو: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ويَذَرون أزْواجاً يَتَرَبَّصْن﴾ .

فخبَّر عن الأزواج وترك الذين.

قال: ومن سنن العرب أن تَنْسُِب الفعل إلى اثنين وهو لأحدهمانحو: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَين﴾ إلى قوله: ﴿يَخْرُجَ منهما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجان﴾ .

وإنما يخرَجان من المِلْح لا العَذْب.

وإلى الجماعة وهو لأحدهمنحو: وإذ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادّرَأْتُمْ فيها والقاتل واحد.

وإلى أحد اثنين وهو لهمانحو: (واللَّه ورسولُه أحقُّ أن يُرْضُوه) .

قال: ومن سنن العرب أن تأمرَ الواحد بلفظ أمرِ الاثنيننحو: افعلا ذلك ويكون المخاطبُ واحدا.