Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها معرفة خصائص اللغة

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦١

فصل - وقال ابنُ فارس في موضع آخر: بابُ نظم للعرب لا يقولُه غيرهم:

يقولون: عاد فلان شيخاوهو لم يكن شيخا قط.

وعاد الماء آجناوهو لم يكن آجنا فيعود.

قال تعالى: ﴿حتى عادَ كالعُرْجُون القديم﴾ .

(فقال: عاد) ولم يكن عُرْجوناً قبلُ.

وقال تعالى حكاية عن شعيب ﵇: ﴿قَد افْتَرَينا على الله كَذِباً إنْ عُدْنَا في مِلَّتِكُم﴾ .

ولم يكن في ملتهم قط.

ومثله: ﴿يُرَدُّ إلى أرْذَل العُمر﴾ وهو لم يكن في ذلك قط.

﴿يُخْرِجونهم من النُّور إلى الظلمات﴾ .

وهم لم يكونوا في نورٍ قطُّ.

فصل - في جملة من سنن العرب التي لا توجد في غير لغتهم:

قال ابنُ فارس: فمن سنن العرب مخالفة ظاهر اللفظ معناهكقولهم عند المدح: قاتله الله ما أشعرهفهم يقولون هذا ولا يُريدون وقوعَه.

وكذا هَوَت أمهو هبلته وثكِلَتْه وهذا يكون عند التعجب من إصابة الرَّجل في رَمْيه أو في فعل يفعله.

قال: ومن سنن العرب: الاستعارة وهي أن يضعوا الكلمة للشيء مستعارة من موضع آخرفيقولون: انشقَّتْ عَصَاهم إذا تفرَّقُوا.

وكشَفَتْ عن ساقها الحربُ.

ويقولون للبليد: هو حِمَار.

قال: ومن سنن العرب الحذف والاختصاريقولون: والله أفعل ذاكتريد لا أفعل.

وأتانا عند مَغِيب الشمس أو حين أرادت أو حين كادت تَغْرُب.

قال ذو الرمة: // من الطويل //

(فلما لَبسْن الليل أو حين نصَّبتْ ... له من خَذَا آذانها وهو جانحُ)

قال: ومن سنن العرب الزيادةُ إما للأسماء أو الأفعال أو الحروف نحو