Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها معرفة خصائص اللغة

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٥٥

تعالى: ﴿وإما تَخَافَنَّ من قومٍ خيانة فانبِذْ إليهم على سواءٍ﴾ .

لم تستطع أن تأتي لهذه بألفاظ مؤدِّية عن المعنى الذي أودِعَتْه حتى تبسط مجموعها وتصل مقطوعها وتظهر مستورهافتقول: إن كان بينك وبين قوم هُدْنة وعَهْد فخِفْت منهم خيانة ونقضا فأعْلمهم أنك قد نقضت ما شرطته لهم وآذنهم بالحربلتكون أنتَ وهم في العلم بالنَّقْض على الاستواء.

وكذلك قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا على آذانهم في الكَهْف﴾ .

وقد تأتي الشعراء بالكلام الذي لو أراد مريد نَقْلَه لاعْتاصَ وما أمكن إلا بمبسوط من القول وكثير من اللفظولو أراد أن يعبر عن قول امرىء القيس: // من الطويل //

(فدع عنك نَهْباً صِيحَ في حَجَراته)

بالعربية فَضْلاً عن غيرِها لطالَ عليه.

وكذا قول القائل:

والظنُّ على الكاذب.

ونِجَارُها نارها.

وعَيَّ بالأسْناف.

وإنشأي يرم لك وهو باقِعَة.

وقلبٌ لو رَفع.

وعلى يدي فاخْضَم.

وشأنك إلا تركه مُتفاقم.

وهو