Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها مخالفة القياس

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٥١

أي شمالي.

وكذلك النقص المجحف كقوله: // من الكامل //

(دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأَبانا)

أي المنازل.

وكذلك العدول عن صيغة إلى أخرى كقوله: // من البسيط //

(جَدْلَاءُ محْكَمةٍ من نَسْج سَلَاّم)

أي سليمان.

انتهى.

وأطلق الخفاجي في سرِّ الفصاحة إن صرفَ غير المنصرف وعكْسَه في الضرورة مخلٌّ بالفصاحة.

الرابعة - قال الشيخ بهاءُ الدين: عدَّ بعضُهم من شروط الفصاحة ألَاّ تكونَ الكلمةُ مُبتَذلة: إما لتغيير العامَّة لها إلى غير أصل الوضع كالصروم للقطع جعلته العامة للمحلِّ المخصوص وإما لسخافتها في أصل الوضع كاللَّقَالق ولهذا عدَل في التنزيل إلى قوله: ﴿فأَوْقِدْ لِي يا هَامانُ على الطِّين﴾ لسخافة لفظ الطوب وما رَادَفه كما قال الطيبي.

ولاستثقال جَمع الأرض لم تُجْمَع في القرآن وجُمِعت السماء حيثُ أُريدَ جمعها قال تعالى: ﴿ومن الأرض مثْلهنّ﴾ ولاسْتثقال اللُّب لم يقع في القرآن ووقع فيه جمعُه وهو الألباب لخِفَّتِه.

وقد قسَّم حازم في المنهاج الابتذال والغَرَابة فقال: الكلمة على أقسام: