Skip to content

شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري الجزء ٢

شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٣٨٣

- ١ - الْإِعْرَاب من نكرَة مَوْصُوفَة وصفتها نادمت وَالتَّقْدِير لم تَرَ أحدا أَو إنْسَانا وَقَوله إلاكا // هُوَ جَائِز // فى ضَرُورَة الشّعْر كَقَوْل الآخر

(فَمَا نُبالِى إذَا مَا كُنْتِ جارَتَنا ... ألَاّ يُجاوِرنَا إلَاّكِ دَيَّارُ)

وَالْوَجْه أَن يُقَال إِلَّا إياك لِأَن إِلَّا لَيْسَ لَهَا قُوَّة الْفِعْل وَلَا هى عاملة الْمَعْنى يَقُول لم تَرَ إنْسَانا نادمته غَيْرك وَلَيْسَ ذَلِك لشئ إِلَّا لمحبتك لى وَإِنَّمَا أَنا أنادمك لِأَنَّك تودنى لَا لِمَعْنى آخر

٢ - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى قَوْله لحبيها للخمرة أى لحب الْخمْرَة وَقد كنى عَنْهَا وَإِن لم يجر لَهَا ذكر وَهُوَ كثير فى الْكَلَام الفصيح قَالَ الله تَعَالَى ﴿فوسطن بِهِ جمعا﴾ يُرِيد الوادى وَهُوَ غير مَذْكُور فى السُّورَة الْمَعْنى يَقُول لم أنادمك لحب الْخمر لَكِن لِأَنَّك مهيب مخوف فِيهِ الرَّجَاء وَالْخَوْف فالرجاء للأولياء وَالْخَوْف للأعداء

١٧٠

- ١ - الْمَعْنى يخاطبه وَيَقُول أَنْت ملك وندماؤك شركاؤك فى مَالك لَا فى ملكك لِأَن ملكك لَا يقدر أحد عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْقُول من قَول ابْن الرومى

(وَمَنْ كَثَرَتْ فى مالهِ شُرَكاؤُهُ ... غَدَا فى مَعالِيهِ قَلِيلَ المُشارِكِ)