شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري
- الْمَعْنى يَقُول قبلته اضطرارا لَا اخْتِيَارا فالأسد يرضى بِأَكْل الْجِيَف إِذا لم يجد غَيرهَا وَهَذَا من قَول المهلبى
(مَا كُنْتَ إلَاّ كَلَحْمِ مَيْتٍ ... دَعا إِلَى أكْلِهِ اضْطِرَارُ)
وَمثله لأبى على الْبَصِير
(لعَمْرُ أبِيكَ مَا نُسِبَ المُعَلَّى ... إِلَى كَرَمٍ وفِى الدُّنْيا كَرِيمُ)
(وَلَكِنَّ البِلادَ إذَا اقْشَعَرَّتْ ... وَصَوَّحَ نَبْتُها رُعَى الهَشِيمُ)
وَمثله لآخر
(فَلا تَحْمَدُونِى فِى الزّيارَةِ إننِى ... أزُورُكُمُ إذْ لَا أرَى مُتَعَللَا)
وَمثله أَيْضا
(خُذْ مَا أتاكَ مِنَ اللِّئا ... مِ إِذا نَأىَ أهْلُ الكَرَمْ)
(فالأسْدُ تَفْتَرِسُ الْكِلا ... بَ إذَا تَعَذَّرَتِ الغَنمْ)
٣ - الْمَعْنى يَقُول قد وطنت نَفسه للْمَوْت لأنى معترف والمعترف الصابر على مَا يُصِيبهُ وَالْمعْنَى يَقُول كن أَيهَا السجْن كَيفَ شِئْت من الشدَّة فإنى صابر عَلَيْك
٤ - الْغَرِيب السُّكْنَى بِمَعْنى السّكُون الْمَعْنى يَقُول لَو كَانَ نزولى فِيك يلْحق بى نقصا لما كَانَ الدّرّ مَعَ شرف قدره سَاكِنا فى الصدف الذى لَا قيمَة لَهُ شبه نَفسه فى السجْن بالدر فى الصدف وَهُوَ من قَول أَبى هفان
(تَعَجَّبَتْ دُرُّ مِنْ شَيْبِى فَقُلْتُ لَهَا ... لَا تَعْجَبىِ فطُلُوعُ البَدْرِ فِى السُّدَفِ)
(وَزَادَها عَجَباً أنْ رُحْتُ فِى سَمَلٍ ... وَما دَرَتْ دُرُّ أنَّ الدُّرَّ فى الصَّدَفِ)