Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال المعدل بن عبد الله الليثي

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٣٥٩

(هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الصَّحَابَة ... لما حم مَا كنت لاقيا)

(هم يفرشون اللبد كل طمرة ... وأجرد سباح يبذ المغاليا)

٣ - (طعامهم فوضى فضا فِي رحالهم ... وَلَا يحسنون السِّرّ إِلَّا تناديا)

٤ - (كَأَن دنانيرا على قسماتهم ... إِذا الْمَوْت للأبطال كَانَ تحاسيا)

ــ

طامعا فِي ذَلِك وَالْمعْنَى قَابل الله رجال العتيك بِأَحْسَن الْجَزَاء وَإِن كَانَت دَاري بعيدَة عَنْهُم

١ - هم خلطوني بالنفوس مَعْنَاهُ أَنهم أنزلوه مِنْهُم منزلَة أنفسهم وَالصَّحَابَة بِمَعْنى الصُّحْبَة وحم الْأَمر قدر وَالْمعْنَى أَنهم عدوني مِنْهُم وأحسنوا فِي إكرامي وأكرموا صحبتي حِين مَا ألم بِي الضَّرَر وَقدر على الْأَذَى وَلَقِيت مِنْهُ الْأَمر الْعَظِيم

٢ - يفرشون اللبد أَي يجْعَلُونَ اللبد فراشا للظهور يُقَال فرشت الْفراش وأفرشنيه فلَان أَي جعلني أفرشه والطمرة الْفرس الْكَثِيرَة الجري والأجرد الْفرس الْقصير الشّعْر ويبذ يغلب والمغالي السهْم يصفهم بالفروسية وجودة المطاردة

٣ - فوضى من فوضت إِلَيْهِ الْأَمر والفضاء من فضت الأَرْض إِذا اتسعت وَلَا يحسنون السِّرّ الخ مَعْنَاهُ أَنهم لَا يَفْعَلُونَ قبيحا يستر وَالْمعْنَى لَا يستأثر بَعضهم على بعض فِي الْمَأْكُول وَلَا يَفْعَلُونَ قبيحا يستر فَكل أفعالهم ظَاهِرَة لِأَنَّهَا جميلَة

٤ - القسمات الْوُجُوه وَيُقَال وَجه مقسم إِذا وَفِي كل جُزْء مِنْهُ حَظه من الْحسن والتحاسي من الحسو وَهُوَ الشّرْب شَيْئا بعد شَيْء وَالْمعْنَى إِذا شرب الْأَبْطَال كؤوس الْمَوْت قَلِيلا قَلِيلا من المهابة والفزع فَهَؤُلَاءِ يقدمُونَ عَلَيْهِ إقدام المسرور بِهِ المتهلل وَجه فَرحا