Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال يزيد بن قنافة بن عبد شمس العدوي من بني عدي بن أخرم ابن أبي أخرم من ثعل بن عمرو بن الغوث رهط حاتم بن عبد الله

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ١٩٧

(لعمري وَمَا عمري عَليّ بهين ... لبئس الْفَتى الْمَدْعُو بِاللَّيْلِ حَاتِم)

(غَدَاة أَتَى كالثور أحرج فاتقى ... بجبهته أقتاله وَهُوَ قَائِم)

ــ

وَكَانَ من حَدِيث أبياته أَن رجلا من بني السَّيِّد بن مَالك الضَّبِّيّ يُقَال لَهُ زيد بن ثَابت جاور فِي بني طيىء وَكَانَت لَهُ نعْمَة فيهم فَأَغَارَ عَلَيْهِ بَنو معن فَقَتَلُوهُ وَأخذُوا مَاله فَبلغ ذَلِك بني السَّيِّد فَرَكبُوا فِيمَن يتبعهُم من بني ضبة فوجدوا رجلا من طيىء فَقَالُوا لَهُ من أَنْت فكتمهم فعرفوا لغته فَقَالُوا لَهُ أَنْت آمن إِن دللتنا على أقرب أَبْيَات بني معن فدلهم على بني ثَوْر بن ود من بني معن فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا قَلِيلا فَذهب رجل مِنْهُم إِلَى حَاتِم بن عبد الله وَهُوَ فِي قبَّة لَهُ من أَدَم فِي دَار لَيْسَ مَعَه فِيهَا أحد غير بَيت أَو بَيْتَيْنِ من بني عدي فيهم يزِيد بن قنافة وَأخْبر حاتما بالْخبر فَأمر أمته أَن توقد النَّار فِي قُبَّته وَاحْتمل تَحت اللَّيْل فنجا وبقى يزِيد بن قنافة وَلم يعلم بالْخبر حَتَّى صبحته الْخَيل غدْوَة وَكَانَت امْرَأَته لَا تكَلمه فدعته باسمه وأخبرته الْخَبَر فثار إِلَى قوسه وَمنع عَن حريمه وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْم أَرَادوا حاتما فنجا فَقَالَ يزِيد بن قنافة هَذِه الأبيات

١ - وَمَا عمري عَليّ الخ هَذَا تَحْقِيق للْيَمِين وَأَن عمره لَيْسَ مِمَّا يهون عَلَيْهِ فَيحلف بِهِ كَاذِبًا وَمَعْنَاهُ أَنِّي أَحْلف بحياتي الَّتِي لَا تهون عَليّ فأحلف بهَا كَاذِبًا أَن حاتما مَذْمُوم من بَين الفتيان المدعوين بِاللَّيْلِ وَإِنَّمَا خص اللَّيْل لشدَّة الهول فِيهِ

٢ - غَدَاة أَتَى الخ فَاعل أَتَى يعود على حَاتِم وأحرج أَي ضيق عَلَيْهِ والأقتال جمع قتل بِكَسْر الْقَاف وَهُوَ الْعَدو الْمقَاتل يصف حاتما على سَبِيل السخرية بِأَنَّهُ خرج على أعدائه مثل الثور الهائج فَلَمَّا جَاءَ وَقت الدفاع ولى مُنْهَزِمًا