Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ١٥٩

(فِيهَا عقائل أَمْثَال الدمى خرد ... لم يغذهن شقا عَيْش وَلَا يتم)

(ينتابهن كرام مَا يذمهم ... جَار غَرِيب وَلَا يُؤْذى لَهُم حشم)

٣ - (مخدمون ثقال فِي مجَالِسهمْ ... وَفِي الرّحال إِذا صاحبتهم خدم)

٤ - (بل لَيْت شعري مَتى أغدوا تعارضني ... جرداء سابحة أَو سابح قدم)

ــ

وَالْحمل الطّلع والاحتزام الالتفاف وَالْمرَاد فِيهَا الخصب وَالْمعْنَى وأستخبر أَيْضا عَن أَحْوَال جنَّة تحمل أبدا وتدوم مخضرة معمورة بِالنَّخْلِ الَّتِي يجتنى مِنْهَا الثَّمر

١ - العقائل جمع عقيلة وَهِي كَرِيمَة الْحَيّ والدمي جمع دمية وَهِي الصُّورَة المنقوشة والخرد جمع خريدة وَهِي الْبكر

٢ - ينتابهن يقصدهن والحشم الأتباع والخدم

٣ - مخدمون أَي لأَنهم سادة وَأَرَادَ بالثقال أَنهم ذَوُو وقار وحلم وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَن فِي هَذِه الْجنَّة نسَاء كرائم حييات بيضًا أَبْكَارًا نواعم نشأن على رغد الْعَيْش والراحة بتربية آبائهن يقصدهن من النَّاس كرامهم وأعزاؤهم لَا يذمهم جَار غَرِيب بل يمدحهم لما يجده من إِحْسَان الْقرى وَلَا يُؤَدِّي لَهُم أَتبَاع لحسن أَخْلَاقهم مخدمون سادة أَصْحَاب رزانة ووقار وحلم فِي مجَالِسهمْ وَإِذا صاحبتهم فِي السّفر وَجَدتهمْ خدما لمن يرافقهم

٤ - بل تدخل للإضراب عَن الأول وَالْإِثْبَات للثَّانِي وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الِانْصِرَاف عَمَّا كَانَ فِيهِ وَأَرَادَ الِاشْتِغَال بِغَيْرِهِ فَأتى ببل إِيذَانًا بذلك وتعارضني مَعْنَاهُ إِذا أردْت أَن أقودها سبقتني إِلَى مَا أُرِيد مِنْهَا يُرِيد أَنَّهَا سهلة المقادة قَوِيَّة سريعة والجرداء من الْخَيل القصيرة الشّعْر وَهُوَ مَحْمُود فِيهَا والسبح نوع من الْعَدو كَأَن الْفرس يسبح فِي جريه والقدم الْمُتَقَدّم السَّابِق يُوصف بِهِ الذّكر وَالْأُنْثَى