Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال حجية بن المضرب يخاطب زوجته

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٣٥

(تلوم على مَال شفاني مَكَان ... إِلَيْك فلومي مَا بدا لَك واغضبي)

(رَأَيْت الْيَتَامَى لَا تسد فقورهم ... هَدَايَا لَهُم فِي كل قَعْب مشعب)

٣ - (فَقلت لعبدينا أرِيحَا عَلَيْهِم ... سأجعل بَيْتِي مثل آخر معزب)

٤ - (بني أَحَق أَن ينالوا سغابة ... وَأَن يشْربُوا رنقا لَدَى كل مشرب)

ــ

شَيْئا بعد شَيْء واللط السّتْر والتنقب شدّ النقاب وَالْمعْنَى تماديت أَنا وَهَذِه الْمَرْأَة فِي الْخُصُومَة والتغضب حَتَّى أدّى ذَلِك إِلَى ستر الْحجاب بَيْننَا وَشد النقاب

١ - شفاني مَكَانَهُ مَعْنَاهُ أذهب مَا فِي قلبِي من الْحزن وَأَبْرَأ مَا فِي صَدْرِي من دَاء الكمد حَيْثُ وَضعته مَوْضِعه وواسيت بِهِ بني أخي وَإِلَيْك أَي تنحى وَالْمعْنَى أَنَّهَا تلومني على بذل مَال وَضعته فِي مَوْضِعه فَقلت لَهَا تنحي عني وافعلي مَا شِئْت من اللوم وَالْغَضَب

٢ - الفقور جمع فقر والمصادر لَا تجمع إِلَّا أَنه ذهب بِهِ مَذْهَب الْأَسْمَاء والقعب الْقدح من الْخشب والمشعب المجبور فِي مَوَاضِع مِنْهُ الْمَعْنى رَأَيْت الْيَتَامَى لَا تسد فَقرهمْ الْهَدَايَا الَّتِي ترسل إِلَيْهِم فِي كل قدح مجبور

٣ - أرِيحَا عَلَيْهِم أَي ردا الْإِبِل عَلَيْهِم رواحا وَمثل آخر أَي مثل بَيت آخر والمعزب الْخَالِي من الْإِبِل وَالْمعْنَى لما رَأَيْت الْيَتَامَى على هَذَا الْحَال عطفت عَلَيْهِم فَأمرت عَبدِي أَن يردا عَلَيْهِم الْإِبِل فِي الرواح ليأخذوها فسأجعل بَيْتِي مثل الْبَيْت الَّذِي لَا إبل فِيهِ

٤ - السغابة الْجُوع والرنق المَاء المكدر وكنى بِهِ عَن سوء الْحَال يَقُول إِنِّي أوثر بني أخي على أَوْلَادِي وأولادي أَحَق أَن ينالوا الْجُوع والسغب وَأَن يَكُونُوا فِي بؤس وَسُوء حَال وَالْمعْنَى أَنِّي أحب أَن أبذل لبني أخي مَا يدْفع عَنْهُم الْفقر وَإِن كَانَ مِنْهُ مَا يفقر بني