Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال حطان بن المعلى

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ١٠٢

(وغالني الدَّهْر بوفر الْغنى ... فَلَيْسَ لي مَال سوى عرضي)

(أبكاني الدَّهْر وَيَا رُبمَا ... أضحكني الدَّهْر بِمَا يُرْضِي)

٣ - (لَوْلَا بنيات كزغب القطا ... رددن من بعض إِلَى بعض)

٤ - (لَكَانَ لي مُضْطَرب وَاسع ... فِي الأَرْض ذَات الطول وَالْعرض)

٥ - (وَإِنَّمَا أَوْلَادنَا بَيْننَا ... أكبادنا تمشي على الأَرْض)

٦ - (لَو هبت الرّيح على بَعضهم ... لامتنعت عَيْني من الغمض)

ــ

إِلَى الضعْف وَكنت مَالِكًا فجعلني مَمْلُوكا

١ - غالني أهلكني والوفر المَال وإضافته إِلَى الْغنى من إِضَافَة السَّبَب إِلَى الْمُسَبّب لِأَن المَال سَبَب الْغنى وَمَعْنَاهُ غلبني الدَّهْر على كَثْرَة المَال فَلم يبْق لي سوى نَفسِي

٢ - يَا رُبمَا يَا للتّنْبِيه وَهَذَا اللَّفْظ يقْصد مِنْهُ التكثير وَمعنى الْبَيْت أبكاني الدَّهْر بِمَا أسخطني وَكَثِيرًا مَا أضحكني فِيمَا مضى بِمَا أرضاني

٣ - بنيات تَصْغِير بَنَات والزغب الشّعْر اللين الصَّغِير وكنى بِهَذَا عَن الضعْف والصغر وَمعنى قَوْله رددن الخ أَي تتابعن وكثرن كل وَاحِدَة إِلَى جنب الْأُخْرَى وَالْمعْنَى لَوْلَا بنيات لي صغيرات كفراخ القطا الَّتِي عَلَيْهَا الزغب لصغرهن اجْتَمعْنَ لي فِي مُدَّة يسيرَة فَمن ثَانِيَة بعد أولى وَوَاحِدَة إِلَى جنب أُخْرَى

٤ - المضطرب الِاضْطِرَاب وَالْحَرَكَة يَقُول لَوْلَا خوفي من ضياعهن لَكَانَ لي مجَال وَاسع فِي الأَرْض وَإِنَّمَا لَزِمت مَكَاني بسببهن

٥ - تمشي على الأَرْض فِي مَوضِع الْحَال للأولاد وبيننا ظرف لتمشي وَالتَّقْدِير أَوْلَادنَا وَهِي مَاشِيَة على الأَرْض أكبادنا

٦ - لَو هبت الرّيح إِلَى آخِره مَعْنَاهُ إِنَّه لَا يطمئن إِلَّا إِذا كَانُوا سَالِمين بأجمعهم