Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام صفة الرضاع المحرم وزمنه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٤٦

عادته، وسبب ضعفه أن فيه ثلاثة مجاهيل:

١ - أبو موسى الهلالي.

٢ - والده، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هو مجهول وأبوه مجهول (١).

٣ - ابن عبد الله بن مسعود مجهول؛ لأنه لم يسم.

وقد اختلف في إسناده؛ فقد رواه الدارقطني (٤/ ١٧٣) من طريق النضر بن شميل، نا سليمان بن المغيرة، نا أبو موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود، أن رجلًا كان مع امرأته وهو في سفر، فولدت، فجعل الصبي لا يمص، فأخذ زوجها يمص لبنها ويمجه، قال: حتى وجدتُ طعم لبنها في حلقي، فأتيت أبا موسى الأشعري فذكرتُ ذلك له، فقال: حرمت عليك امرأتك، فأتاه ابن مسعود، فقال: أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا؟ قال رسول الله ﷺ: ""لا رضاع إلا ما شدَّ العظم، وأنبت اللحم".

وخالف وكيعٌ عبدَ السلام والنضرَ فلم يذكر في إسناده ابن عبد الله بن مسعود، رواه أبو داود (٢٠٦٠)، وأحمد (٧/ ١٨٥) من طريق وكيع، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ بمعناه.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظها:

قوله: (ما فتق الأمعاء) أي: شق أمعاء الصبي بأن سلك فيها ووقع منها موقع الغذاء، وذلك بأن يكون في زمن الرضاع.

والأمعاء: جمع مِعًى -بكسر ففتح- كعنب وأعناب، وهي المصران.

قوله: (في الثدي) جار ومجرور حال من فاعل (فتق) أي: كائنًا في الثدي، فائضًا منه، سواء كان بالارتضاع أو بغيره، أو يكون على حذف مضاف؛ أي: في زمن الثدي، وهو لغة معروفة، فإن العرب تقول: مات فلان