Skip to content

قصر الأمل لابن أبي الدنيا ذم التسويف

قصر الأمل لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٤٢

٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَدَوِيُّ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - قَالَ: " كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَخِي إِيَّاكَ وَتَأْمِيرَ التَّسْوِيفِ عَلَى نَفْسِكَ وَإِمْكَانَهُ مِنْ قَلْبِكَ، فَإِنَّهُ مَحِلُّ الْكَلَالَ، وَمُوئِلُ الْمَلَالَ، وَبِهِ تُقْطَعُ الْآمَالُ، وَبِهِ تَنْقَضِي الْآجَالُ، وَأَنْتَ - أَيْ أَخِي - إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ أَدَلْتَ مِنْ عَزْمِكَ، فَاجْتَمَعَ وَهَوَاكَ عَلَيْهِ فَعَلَاهُ، وَاسْتَرْجَعَا مِنْ يَدَيْكَ مِنَ السَّآمَةِ مَا قَدْ وَلَّى عَنْكَ، وَنَفَاهُ مِنْ جَوَارِحِكَ الْحُزْنُ وَالْمَخَافَةُ، وَأَوْثَقَهُ الشَّوْقُ وَالْمَحَبَّةُ، فَعِنْدَ مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاكَ لَا تَنْتَفِعُ نَفْسُكَ مِنْ يَدَيْكَ بِنَافِعَةٍ، وَلَا تُجِيبُكَ إِلَى نَفْعٍ جَارِحَةٌ

Printed page ١٤٣

. أَيْ أَخِي فَبَادِرْ، ثُمَّ بَادِرْ، فَإِنَّكَ مُبَادَرٌ بِكَ وَأَسْرِعْ، فَإِنَّكَ مَسْرُوعٌ بِكَ، وَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ بَغَتَكَ، فَاغْتَبَطْتَ بِالتَّسَرُّعِ، وَنَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ، وَلَا قُوَّةَ بِنَا وَبِكَ إِلَّا بِاللَّهِ "