Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٧١

وَلما ادّعى بشار أَن شنقناق يرغب فى مصاحبته ومعاونته قَالَ

(دعانى شنقناق إِلَى خلف بكرَة ... فَقلت اتركانى فالتفرد أَحْمد)

يَقُول أَحْمد لى فى الشّعْر أَلا يكون عَلَيْهِ معِين فَقَالَ أعشى بنى سليم رد عَلَيْهِ

(إِذا ألف الجنى قردا مشنفا ... فَقل لخنازير الجزيرة أبشرى)

فجزع بشار لذَلِك كجزعه من قَول حَمَّاد عجرد فِيهِ

(وَيَا أقبح من قرد ... إِذا مَا عمى القرد)

لِأَنَّهُ كَانَ يعلم مَعَ تغزله أَن وَجهه وَجه قرد وفى زعمهم أَن مَعَ كل شَاعِر شَيْطَانا يَقُول أعشى بنى سليم

(وَمَا كَانَ جنى الفرزدق قدوة ... وَمَا كَانَ فِيهَا مثل فَحل المخبل)

(وَمَا فى الخوافى مثل عَمْرو وَشَيْخه ... وَلَا بعد عَمْرو شَاعِر مثل مسحل)

وَقَالَ الفرزدق وَهُوَ يمدح أَسد بن عبد الله القسرى

(ليبلغن أَبَا الأشبال مدحتنا ... من كَانَ بالغور أَو مروى خُرَاسَان)

(كَأَنَّهَا الذَّهَب الإبريز حبرها ... لِسَان أشعر خلق الله شَيْطَانا)

وَقَالَ أَبُو النَّجْم

(إنى وكل شَاعِر من الْبشر ... شَيْطَانه أُنْثَى وشيطانى ذكر)

(فَمَا يرانى شَاعِر إِلَّا استتر ... فعل نُجُوم اللَّيْل عاين الْقَمَر)