Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥٥٢

التُّجَّار الَّذين نقبوا فى الْبِلَاد من أَقَامَ فى الْبَحْرين مُدَّة رَبًّا طحاله وانتفخ بَطْنه قَالَ الشَّاعِر

(وَمن يسكن الْبَحْرين يعظم طحاله ... ويغبط بِمَا فى بَطْنه وَهُوَ جَائِع)

وَمن أَقَامَ بقصبة تبت اعتراه سرُور لَا يدرى مَا سَببه وَلَا يزَال مُتَبَسِّمًا ضَاحِكا حَتَّى يخرج مِنْهَا وَمن مَشى وَاخْتلف فى طرقات الْمَدِينَة وجد فِيهَا عرفا طيبا ورائحة عَجِيبَة وشيراز من بَين جَمِيع فَارس لَهَا نعْمَة طيبَة وَأجْمع أهل الْبَحْرين أَن لَهُم تَمرا يُسمى النابجى وَأَن من فضخه وَجعله نبيذا ثمَّ شربه وَعَلِيهِ ثوب أَبيض صبغه عرقه حَتَّى كَانَ عَلَيْهِ ثوب لَاذَ

وَمن أَطَالَ الصَّوْم بِالْمصِّيصَةِ فى أَيَّام الصَّيف هَاجَتْ بِهِ الْمرة وَإِن كثيرا مِنْهُم قد جنوا من ذَلِك الاحتراق

وَمن أَقَامَ بالموصل حولا ثمَّ تفقد عقله وجد فِيهِ فضلا

وَلَا بُد لكل من قدم من شقّ الْعرَاق إِلَى بِلَاد الزنج أَنه لَا يزَال جربا مَا أَقَامَ بِهِ فَإِن أَكثر من شرب النارجيل طمس الْخمار على عقله حَتَّى لَا يكون بَينه وَبَين الْمَعْتُوه إِلَّا الشىء الْيَسِير

٩٠٤ - (حِسَاب الْهِنْد) قَالَ الجاحظ لَوْلَا خطوط الْهِنْد لضاع من الْحساب الْبَسِيط وَالْكثير ولبطلت معرفَة التضاعيف ولعدموا الْإِحَاطَة