Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥٣١

(على هودج من قَرَاطِيس مصر ... يلين على الطى لين الْحَرِير)

٨٧٠ - (حمير مصر) مَوْصُوفَة بِحسن المنظر وكرم الْمخبر وَكَذَلِكَ أفراسها إِلَّا أَن بعض الْبِلَاد يُشَارك مصر فى عتق الأفراس وكرمها وتختص مصر بالحمير الَّتِى لَا تخرج الْبلدَانِ أَمْثَالهَا وَقد تقدم فى نفائس الدَّوَابّ حمير مصر وبغال برذعة وبراذين طبرستان

وَكَانَ الْخُلَفَاء لَا يركبون إِلَّا حمير مصر فى دُورهمْ وبساتينهم وَكَانَ المتَوَكل يصع مَنَارَة سر من رأى على حمَار مريسى ودرج تِلْكَ المنارة من خَارج وأساسها على جريب من الأَرْض وطولها تسع وَتسْعُونَ ذِرَاعا

ومريس قَرْيَة بِمصْر إِلَيْهَا ينْسب بشر المريسى

٨٧ - (تفاح الشَّام) يضْرب بِهِ الْمثل فى الْحسن وَالطّيب قَالَ الشَّاعِر

(تفاحة شامية ... من كف ظبى غزل)

(مَا خلقت مذخلقت ... لغير تِلْكَ الْقبل)

(كَأَنَّمَا حمرتها ... حمرَة خد خجل)

وَقَالَ الصنوبرى

(أرى الشَّام جاد بتفاحه ... لنا وَالْعراق بأترجه)

وَكَانَ الْمَأْمُون يَقُول اجْتمعت فى التفاح الْحمرَة الخمرية والصفرة الوردية مَعَ شُعَاع الذَّهَب وَبَيَاض الْفضة يلتذه من الْحَواس ثَلَاث الْعين للونه وَالْأنف لعرفه والفم لطعمه وَكَانَ يحمل إِلَى الْخُلَفَاء من خراج حمص ودمشق