Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥٣

وَقَالَ أَبُو نواس

(أتيت فؤادها أَشْكُو إِلَيْهِ ... فَلم أخْلص إِلَيْهِ من الزحام)

(فيامن لَيْسَ يكفيها خَلِيل ... وَلَا ألفا خَلِيل كل عَام)

(أَرَاك بَقِيَّة من قوم مُوسَى ... فهم لَا يصبرون على طَعَام) وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف

(يَا قوم لم أهجركم لملالة ... حدثت وَلَا لمقال واش حَاسِد)

(لكننى جربتكم فوجدتكم ... لَا تصبرون على طَعَام وَاحِد)

٦٣ - (لطمة مُوسَى) تضرب مثلا لما يسوء أَثَره وفى أساطير الْأَوَّلين أَن مُوسَى سَأَلَ ربه أَن يُعلمهُ بِوَقْت مَوته ليستعد لذَلِك فَلَمَّا كتب الله لَهُ سَعَادَة المحتضر أرسل إِلَيْهِ ملك الْمَوْت وَأمره بِقَبض روحه بعد أَن يُخبرهُ بذلك فَأَتَاهُ فى صُورَة آدمى وَأخْبرهُ بِالْأَمر فَمَا زَالَ يحاجه ويلاجه وَحين رَآهُ نَافِذ الْعَزِيمَة فى ذَلِك لطمه فَذَهَبت مِنْهَا إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَهُوَ إِلَى الْآن أَعور وَفِيه قيل

(يَا ملك الْمَوْت لقِيت مُنْكرا ... لطمة مُوسَى تركتك أعورا)

وَأَنا برىء من عُهْدَة هَذِه الْحِكَايَة

٦٤ - (خَليفَة الْخضر) يُقَال للرجل إِذا كَانَ جوالا فى الْأَسْفَار جَوَابا للأفاق فلَان خَليفَة الْخضر كَمَا قَالَ أَبُو تَمام فى نَفسه

(خَليفَة الْخضر من يأوى إِلَى وَطن ... فى بَلْدَة فظهور العيس أوطانى) ثمَّ قَالَ

(بِالشَّام قومى وبغداد الْهوى وَأَنا ... بالرقتين وبالفسطاط إخوانى)