Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٨٤

ويعطل طيرانه حَتَّى تَجْتَمِع عَلَيْهِ الحباريات فينتفن ريشه طَاقَة طَاقَة فَيَمُوت الصَّقْر وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى أَشَارَ المتنبى بقوله

(فَلَا تنلك الليالى إِن أيديها ... إِذا ضربن كسرن النبع بالغرب)

(وَلَا تعن عدوا أَنْت قاهره ... فَإِنَّهُنَّ يصدن الصَّقْر بالخرب)

وَمَا أحسن مَا قَالَ أَبُو فراس فى الْمَعْنى

(وَلَا خير فى دفع الردى بمذلة ... كَمَا ردهَا يَوْمًا بسوءته عَمْرو)

٧٨٤ - (كمد الْحُبَارَى) يضْرب مثلا لمن يَمُوت كمدا فَيُقَال مَاتَ فلَان كمد الْحُبَارَى

قَالَ أَبُو الْأسود

(وربة ميت كمد الْحُبَارَى ... إِذا ظعنت هنيدة أَو تلم)

وَذَلِكَ أَن الْحُبَارَى تلقى ريشها كُله مرّة وَاحِدَة وَغَيرهَا من الطير يلقى الْوَاحِدَة بعد الْوَاحِدَة فَلَيْسَتْ تلقى وَاحِدَة إِلَّا بعد نَبَات الْأُخْرَى والحبارى إِذا تحسرت فترت همتها فَإِذا نظرت إِلَى صويحباتها يطرن وَلَا نهوض لَهَا فَرُبمَا مَاتَت كمدا

٧٨٥ - (طيران الْحُبَارَى) يضْرب بهَا الْمثل فَيُقَال أطير من