Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٦١

(أَلا طرقتنا أم أَوْس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها)

يَقُول إِذا كَانَ الْغُرَاب لَا يرى فى حراج الظلماء مَعَ حِدة بَصَره فَمَا ظَنك بِغَيْرِهِ وَوَاحِدَة الحراج حرجة وهى هَا هُنَا مثل حَيْثُ جعل كل شىء ألتف وكثف من الظلام حراجا قَالَ أَبُو الطمحان القينى

(إِذا شَاءَ راعيها استقى من وقيعة ... كعين غراب صفوها لم يكدر)

والوقيعة كل مَكَان صلب يمسك المَاء وَالْجمع وقائع

وَإِنَّمَا يُقَال للغراب أَعور لِأَنَّهُ يغمض إِحْدَى عَيْنَيْهِ مُقْتَصرا على إِحْدَاهمَا من قُوَّة بَصَره وَيُقَال إِنَّمَا سموهُ أَعور على طَرِيق التثاقل عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر

(لقبونى الشحيح من سوء حالى ... مثل مَا سمى الشواحج عورا)

(أَنا فى ضِدّه كمأسور قوم ... ظلّ يدعى بضده كافورا)

٧٤٨ - (زهو الْغُرَاب) يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال أزهى من غراب لِأَنَّهُ إِذا مَشى اختال وَنظر فى عطفه قَالَ حسان

(فى فحش مومسة وزهو غراب ... ) وَقَالَ آخر

(وأزهى إِذا مَا مَشى من غراب ... )

٧٤٩ - (صِحَة الْغُرَاب) يضْرب بِهِ الْمثل كمايضرب بِصِحَّة الظليم فَيُقَال أصح بدنا من الْغُرَاب وَكَأَنَّهُ من الْحَيَوَان الذى لَا يشتكى وَلَا يعرف من الأسقام إِلَّا شكاية الْمَوْت