Skip to content

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب الاستشهاد

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٥٠

الله تَعَالَى الْيَمَامَة على الْمُسلمين وأفاء عَلَيْهِم الْغَنِيمَة ببركة أَبى بكر الصّديق ويمن نقيبته رضى الله تَعَالَى عَنهُ

٢٠٨ - (طمع أشعب) كَانَ أشعب من أهل الْمَدِينَة وَكَانَ صَاحب نَوَادِر وَصَاحب إِسْنَاد وَكَانَ يحدث فَيَقُول حَدثنَا سَالم بن عبد الله بن عمر رضى الله عَنهُ وَكَانَ يبغضنى فى الله فَإِذا قيل لَهُ دع ذَا قَالَ لَيْسَ للحق مترك

وَكَانَت عَائِشَة بنت عُثْمَان كفلته وكفلت مَعَه ابْن أَبى الزِّنَاد

وَكَانَ اشعب يَقُول تربيت أَنا وَابْن أَبى الزِّنَاد فى مَكَان وَاحِد فَكنت أَسْفَل وَهُوَ يَعْلُو حَتَّى بلغنَا إِلَى مَا ترَوْنَ

وَسَأَلَهُ رجل شِرَاء قَوس بِدِينَار فَقَالَ لَو كنت إِذا رميت عَنْهَا طائرا وَقع مشويا بَين رغيفين مَا اشْتَرَيْته بِدِينَار

وَقَالَ لَهُ سَالم بن عبد الله مَا بلغ من طمعك قَالَ مَا نظرت إِلَى اثْنَيْنِ فى جَنَازَة يتساران إِلَّا قدرت ان الْمَيِّت أوصى لى بشئ وَمَا زفت فى جوارى امْرَأَة إِلَّا كنست بيتى رَجَاء أَن يغلط بهَا إِلَى

وَبلغ من طمعه أَنه مر بِرَجُل يعْمل طبقًا فَقَالَ أحب أَن تزيد فِيهِ طوقا فَقَالَ وَلم قَالَ عَسى ان يهدى إِلَى فِيهِ شئ فَيكون أَكثر

وَقيل لَهُ هَل رَأَيْت أطمع مِنْك قَالَ نعم خرجت إِلَى الشَّام مَعَ رَفِيق لى فنزلنا عِنْد دير فِيهِ رَاهِب وتلاحينا فى أَمر فَقلت أير الراهب فى است الْكَاذِب فَنزل الراهب وَقد أنعظ وَقَالَ بأبى أَنْتُمَا من الْكَاذِب مِنْكُمَا

ونوادر طمعه أَكثر من أَن تحصى وَقد تظرف من قَالَ فى كذب مُسَيْلمَة وطمع أشعب