عناية الإسلام بصحة الإنسان
الثياب، وبهذا جاءت الشريعة، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة زوج النبي ﷺ قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار، يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول اللَّه ﷺ إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي ﷺ: «لَوْ أنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا» (١)، وفي رواية «لَوِ اغتَسَلتُمْ» (٢).
وروى أبو داود في سننه من حديث محمد بن يحيى بن حبان أن رسول اللَّه ﷺ قال: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ -أَوْ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» (٣).
ومن كان له شعر لزمه العناية به من النظافة وما يتبعها، قال النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ» (٤)، وفي الحديث الآخر: «مَن غَسَّلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ؛ كَاَنَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ: أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» (٥).