Skip to content

عناية الإسلام بصحة الإنسان الباب الأول الأدوية الإلهية الفصل الأول ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء قبل وقوعه

عناية الإسلام بصحة الإنسان

أمين الشقاويعبد الرحيم بن حسين المالكي

Printed page ٢٠

الذبابة أن تقدم جناحًا وتؤخر آخر» (١).

وكان النبي ﷺ يسأل ربه صباحًا ومساءً العافية وعند نومه، فروى أبو داود في سننه من حديث ابن عمر ﵄ قال: لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (٢). وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن الحارث يحدث عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي ... » الحديث، وقال في آخره: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ»، فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول اللَّه ﷺ (٣).

«والعافية في الدنيا هي دفع اللَّه عن العبد جميع الأسقام والبلايا وجميع ما يكرهه ويشينه، والعافية في الآخرة هي دفع اللَّه عنه جميع أهوال الآخرة وأفزاعها، ولا يخرج مطلوب العبد من هذين القسمين» (٤).