Skip to content

عناية الإسلام بصحة الإنسان الباب الأول الأدوية الإلهية الفصل الأول ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء قبل وقوعه

عناية الإسلام بصحة الإنسان

أمين الشقاويعبد الرحيم بن حسين المالكي

Printed page ١٨

رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ» (١).

وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ (٢) وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ (٣)، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تُبْعَثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ» (٤).

ولا يبعد أن كثيرًا مما يصيب الناس من الأسقام والعلل النفسية والبدنية هو من التفريط في الامتثال لهذه التوجيهات الكريمة، وقد بلّغ رسول اللَّه ﷺ ونصح، فلا يلومن امرؤ إلا نفسه.

قال القرطبي ﵀: «وقد تضمنت جملة هذه الأحاديث أن اللَّه تعالى قد أطلع نبيه ﷺ على ما يكون في هذه الأوقات من المضار من جهة الشياطين، والفأر والوباء، وقد أرشدنا