Skip to content

عناية الإسلام بصحة الإنسان الباب الأول الأدوية الإلهية الفصل الأول ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء قبل وقوعه

عناية الإسلام بصحة الإنسان

أمين الشقاويعبد الرحيم بن حسين المالكي

Printed page ١٥

مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (١).

قال النووي ﵀: «قيل: معناه كفتاه من قيام الليل، وقيل من الشيطان، وقيل من الآفات، ويحتمل من الجميع» (٢).

وروى أبو داود في سننه من حديث عبد اللَّه بن خبيب ﵁ أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول اللَّه ﷺ ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: «أَصَلَّيْتُمْ؟» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ: «قُلْ»، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ»، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «قُلْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (٣).

وقد أوصى النبي ﷺ عقبة بن عامر ﵁ بهما وقال: «تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا» (٤).

قال ابن القيم ﵀ في كلامه على المعوذتين: «المقصود الكلام على هاتين السورتين وبيان عظيم منفعتهما وشدة