Skip to content

نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف والرد على ماقتهم السخيف فصل

نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف والرد على ماقتهم السخيف

الوصابي

Printed page ٩٢

) وَكَذَلِكَ أتباعهم من الْجَبَابِرَة والعمالقة والقياصرة وفجرة الأكاسرة الَّذين أَحبُّوا الدُّنْيَا ليتنعموا فِيهَا ويتغالبوا عَلَيْهَا ويتفاخروا بجمعها وبقتل بَعضهم بَعْضًا ﴿إِن الَّذين لَا يرجون لقاءنا وَرَضوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا واطمأنوا بهَا وَالَّذين هم عَن آيَاتنَا غافلون أُولَئِكَ مأواهم النَّار بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾

فَمن أحب الدُّنْيَا هَكَذَا فحبه رَأس كل خَطِيئَة كَمَا قَالَه ﷺ لِأَنَّهُ انهمك فِي الْمعاصِي والآثام وتابع الْهوى والإجرام وَلم يبال بِمَا جمع من الْحَرَام

إِن تهدد بِالْعَذَابِ لم يرهب وَإِن رد إِلَى الْخَيْر لم يرغب حمله حب الدُّنْيَا على هَذَا فَهُوَ فِي سكرته يتمادى

وَأما الْعَالم بِاللَّه والمحمود عِنْد الله فَإِنَّهُ لم يحب الدُّنْيَا ليلهو بهَا ويفاخر وَلَا لِيُقَاتل أَهلهَا ويكابر وَإِنَّمَا أحبها لِأَنَّهَا مُعينَة لَهُ على الْآخِرَة موصلة لَهُ إِلَى الْفَضَائِل الظَّاهِرَة من الْفَرَاغ للْعلم والإستفادة والإستعانة على التَّعْلِيم والإفادة وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ يحْتَاج طَالب