Skip to content

ديوان أبي إسحاق الإلبيري قال الفقيه الزاهد ابو إسحاق إبراهيم بن مسعود الألبيري

ديوان أبي إسحاق الإلبيري

أبو إسحاق الإلبيري

Printed page ٣٤

وَله أَيْضا رَحْمَة الله وَرَضي عَنهُ

تغازلني الْمنية من قريب ... وتلحظني مُلَاحظَة الرَّقِيب

وتنشر لي كتابا فِيهِ طيي ... بِخَط الدَّهْر أسطره مشيبي

كتاب فِي مَعَانِيه غموض ... يلوح لكل أواب منيب

أرى الْأَعْصَار تعصر مَاء عودي ... وقدما كنت رَيَّان الْقَضِيب

أدال الشيب يَا صَاح شَبَابِي ... فعوضت البغيض من الحبيب

وبدلت التثاقل من نشاطي ... وَمن حسن النضارة بالشحوب

كَذَاك الشَّمْس يعلوها اصفرار ... إِذا جنحت ومالت للغروب

تحاربنا جنود لَا تجارى ... وَلَا تلقى بآساد الحروب

هِيَ الأقدار والآجال تَأتي ... فتنزل بالمطبب والطبيب

تفوق أسهما عَن قَوس غيب ... وَمَا أغراضها غير الْقُلُوب

فَأنى باحتراس من جنود ... مؤيدة تمد من الغيوب

وَمَا آسى على الدُّنْيَا وَلَكِن ... على مَا قد ركبت من الذُّنُوب

فيا لهفي على طول اغتراري ... وَيَا ويحي من الْيَوْم العصيب

إِذا أَنا لم أنح نَفسِي وأبكي ... على حوبي بتهتان سكوب

فَمن هَذَا الَّذِي بعدِي سيبكي ... عَلَيْهَا من بعيد أَو قريب