الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَنّ الْقِصّةَ كَانَتْ فِي جَبَلِ أُحُدٍ، وَيُرْوَى أَنّهَا كَانَتْ فِي جَبَلِ ثَبِيرٍ ذَكَرَهُ التّرْمِذِيّ، وَأَنّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُمْ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ، وَلَعَلّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِرَارًا، فَتَصِحّ الْأَحَادِيثُ كُلّهَا، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
إسْلَامُ سَعْدٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَالنّحّامِ:
وَذَكَرَ فِيمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ، وَاسْمُ أَبِي وَقّاصٍ: مَالِكُ بْنُ أُهَيْب، وَأُهَيْبٌ: هُوَ عَمّ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمّ النّبِيّ- ﷺ وَالْوَقّاصُ فِي اللّغَةِ، هُوَ وَاحِدُ الْوَقَاقِيصِ وَهِيَ شِبَاكٌ يَصْطَادُ بِهَا الطّيْرُ، وَهُوَ أَيْضًا فَعَالٍ مِنْ وُقِصَ إذَا انْكَسَرَ عُنُقُهُ، وَأُمّ سَعْدٍ: حَمْنَةُ «١» بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، يُكَنّى: أَبَا إسْحَاقَ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ، دَعَا لَهُ النّبِيّ- ﷺ أَنْ يُسَدّدَ اللهُ سَهْمَهُ، وَأَنْ يُجِيبَ دَعْوَتَهُ، فَكَانَ دُعَاؤُهُ أَسْرَعَ الدّعَاءِ إجَابَةً «٢» . وَفِي الْحَدِيثِ أن