Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل أولاده ﷺ منها

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٢/ ٢٥٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حُسْنُ قَوْلٍ وَرِقّةٌ: أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجًا، أَيْ: أَرَى خُرُوجًا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَ الدّخُولَ، فَقَالَ: أَرَى فِيهِ دُخُولًا، يُرِيدُ: دُخُولًا فِيهِ، لَكَانَ حَسَنًا، وَتَقُولُ:

اللهُمّ اجْعَلْ مِنْ أَمْرِنَا فَرَجَا وَمَخْرَجًا، فَمِنْ أَمْرِنَا: مُتَعَلّقٌ بِمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَلَا خَفَاءَ فِي حُسْنِ هَذَا التّقْدِيمِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَمِنْ قَوْلِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي مَعْنَى مَا تَقَدّمَ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ:

أَتُبْكِرُ أَمْ أَنْتَ الْعَشِيّةَ رَائِحُ ... وَفِي الصّدْرِ مِنْ إضْمَارِك الْحُزْنَ قَادِحُ «١»

لِفُرْقَةِ قَوْمٍ لَا أُحِبّ فِرَاقَهُمْ ... كَأَنّك عَنْهُمْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ نَازِحُ

وَأَخْبَارِ صِدْقٍ خَبّرَتْ عَنْ مُحَمّدٍ ... يُخَبّرُهَا عَنْهُ إذَا غَابَ نَاصِحُ

فَتَاك الّذِي وَجّهْت يَا خَيْرَ حُرّةٍ ... بغور وبالنّجدين حَيْثُ الصّحَاصِحُ «٢»

إلَى سُوقِ بُصْرَى فِي الرّكَابِ الّتِي غَدَتْ ... وَهُنّ مِنْ الْأَحْمَالِ قُعْصٌ دَوَالِحُ «٣»

فَخَبّرْنَا عَنْ كُلّ خَيْرٍ بِعِلْمِهِ ... وَلِلْحَقّ أَبْوَابٌ لهنّ مفاتح