الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إن الزّبير صحّفه، وإنما هوى عِذْيُ بْنُ جَرْوَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَ أَبِي هَالَةَ عِنْدَ عَتِيقِ «١» بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ مَنَافِ بْنِ عَتِيقٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَقَالَ الزّبَيْرُ: وَلَدَتْ لِعَتِيقِ جَارِيَةً اسْمُهَا: هِنْدٌ «٢» وَوَلَدَتْ لِهِنْدِ أَبِي هَالَةَ ابْنًا اسْمُهُ: هِنْدٌ «٣» أَيْضًا، مَاتَ بِالطّاعُونِ طَاعُونِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَشُغِلَ النّاسُ بِجَنَائِزِهِمْ عَنْ جِنَازَتِهِ، فَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَحْمِلُهَا، فَصَاحَتْ نَادِبَتُهُ: وَاهِنْدُ بْنَ هِنْدَاهُ!! وَارَبِيبَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَلَمْ تَبْقَ جِنَازَةٌ إلّا تُرِكَتْ، وَاحْتُمِلَتْ جِنَازَتُهُ عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إعْظَامًا لِرَبِيبِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ ذَكَرَهُ الدّولَابِيّ، وَلِخَدِيجَةَ مِنْ أَبِي هَالَةَ ابْنَانِ غَيْرَ هَذَا، اسْمُ أَحَدِهِمَا: الطّاهِرُ، وَاسْمُ الْآخَرِ: هَالَةُ. وَاخْتُلِفَ فِي سِنّهِ- ﷺ حِينَ تَزَوّجَ خَدِيجَةَ فَقِيلَ مَا قَالَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَقِيلَ: كَانَ ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَقِيلَ ابْنَ إحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً «٤» .
مَارِيَةُ وَإِبْرَاهِيمُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّ خَدِيجَةَ- ﵂ وَلَدَتْ لِلنّبِيّ ﷺ وَلَدَهُ كُلّهُمْ إلّا إبْرَاهِيمَ، فَإِنّهُ مِنْ مَارِيَةَ الّتِي أَهْدَاهَا إليه المقوقس،