Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل حديث تزويج رسول الله ﷺ خديجة رضى الله عنها

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٢/ ٢٣٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إسْحَاقَ هَذَا فِي أَصْلِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ «١» .

مِنْ تَفْسِيرِ شِعْرِ الْبَرّاضِ:

وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الثّانِي: وَأَلْحَقْت الْمَوَالِيَ بِالضّرُوعِ «٢» . جَمْعُ: ضَرْعٍ، هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ، أَيْ: أَلْحَقَتْ الْمَوَالِيَ بِمَنْزِلَتِهِمْ مِنْ اللّؤْمِ وَرَضَاعِ الضّرُوعِ، وَأَظْهَرْت فَسَالَتَهُمْ «٣» وَهَتَكْت بُيُوتَ أَشْرَافِ بَنِي كِلَابٍ وَصُرَحَائِهِمْ.

وَقَوْلُ لَبِيَدٍ: بَيْنَ تَيْمِنَ ذِي طَلَالٍ. بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِفَتْحِهَا، وَلَمْ يَصْرِفْهُ لِوَزْنِ الْفِعْلِ، وَالتّعْرِيفِ؛ لِأَنّهُ تَفْعِلُ، أَوْ تَفْعَلُ مِنْ الْيُمْنِ أَوْ الْيَمِينِ.

آخِرُ أَمْرِ الْفِجَارِ:

وَكَانَ آخِرُ أَمْرِ الْفِجَارِ أَنّ هَوَازِنَ وَكِنَانَةَ تَوَاعَدُوا لِلْعَامِ الْقَابِلِ بعكاظ فجاؤا لِلْوَعْدِ، وَكَانَ حَرْبُ بْنُ أُمَيّةَ رَئِيسَ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، فَضَنّ بِهِ حَرْبٌ، وَأَشْفَقَ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ، فَخَرَجَ عُتْبَةُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَلَمْ يَشْعُرُوا إلّا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ بَيْنَ الصّفّيْنِ يُنَادِي: يَا مَعْشَرَ مُضَرَ، عَلَامَ تُقَاتِلُونَ؟ فَقَالَتْ لَهُ هَوَازِنُ: مَا تَدْعُو إلَيْهِ؟ فَقَالَ: الصّلْحُ، عَلَى أَنْ نَدْفَعَ إلَيْكُمْ دِيَةَ قَتْلَاكُمْ، وَنَعْفُوَ عَنْ دِمَائِنَا، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: نَدْفَعُ إلَيْكُمْ رَهْنًا مِنّا، قَالُوا: وَمَنْ لَنَا بِهَذَا؟ قَالَ: أَنَا. قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَرَضُوا وَرَضِيَتْ كِنَانَةُ، وَدَفَعُوا إلَى هَوَازِنَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا: فِيهِمْ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ [بْنِ خُوَيْلِدٍ] ، فَلَمّا رَأَتْ بَنُو عَامِرِ بن صعصعة الرّهن