Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل وفاة عبد المطلب: ومارثى به من الشعر

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٢/ ١٩٣

وَجُودَا بِدَمْعٍ، وَاسْفَحَا كُلّ شَارِقٍ ... بُكَاءَ امْرِئٍ لَمْ يُشْوِهِ نَائِبُ الدّهْرِ

وَسُحّا، وَجُمّا، وَاسْجُمَا مَا بَقِيتُمَا ... عَلَى ذِي حَيَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَذِي سِتْرِ

عَلَى رَجُلٍ جَلْدِ الْقُوَى، ذِي حَفِيظَةٍ ... جَمِيلِ الْمُحَيّا غَيْرِ نِكْسٍ وَلَا هَذْرِ

على الماجد البهلول ذى الباع والّلهى ... رَبِيعِ لُؤَى فِي الْقُحُوط وَفِي الْعُسْرِ

عَلَى خير حَافٍ مِنْ مُعَدّ وَنَاعِلٍ ... كَرِيمَ الْمَسَاعِي، طَيّبَ الْخِيمِ وَالنّجْرِ

وَخَيْرُهُمْ أَصْلًا وَفَرْعًا وَمَعْدِنًا ... وَأَحْظَاهُمْ بِالْمُكْرَمَاتِ وَبِالذّكْرِ

وَأَوْلَاهُمْ بِالْمَجْدِ وَالْحِلْمِ وَالنّهَى ... وَبِالْفَضْلِ عِنْدَ الْمُجْحِفَاتِ مِنْ الْغُبْرِ

عَلَى شَيْبَةِ الْحَمْدِ الّذِي كَانَ وَجْهُهُ ... يُضِيءُ سَوَادَ اللّيْلِ كَالْقَمَرِ البدر

وساقى الحجيج ثم للخبز هاشم ... وعبد مناف، ذلك السيد الفهري

طوى زَمزَما عِنْدَ الْمَقَامِ، فَأَصْبَحَتْ ... سِقَايَتُهُ فَخْرًا عَلَى كُلّ ذِي فَخْرٍ

لِيَبْكِ عَلَيْهِ كُلّ عَانٍ بِكُرْبَةٍ ... وَآلُ قُصَيّ مِنْ مُقِلّ وَذِي وَفْرٍ

بَنُوهُ سَرَاةَ، كَهْلُهُمْ وَشَبَابُهُمْ ... تَفَلّقَ عَنْهُمْ بَيْضَةُ الطّائِرِ الصّقْرِ

قُصَيّ الّذِي عَادَى كِنَانَةَ كُلّهَا ... وَرَابَطَ بَيْتَ اللهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

فَإِنْ تَكُ غَالَتْهُ الْمَنَايَا وَصَرْفُهَا ... فَقَدْ عَاشَ مَيْمُونَ النّقِيبَةِ وَالْأَمْرِ

وَأَبْقَى رِجَالًا سَادَةً غَيْرَ عُزّلٍ ... مصاليت، أَمْثَالَ الرّدَيْنِيّةِ السّمْرِ

أَبُو عُتْبَةَ الْمُلْقَى إلىّ حباءه ... أغرّ، هجان اللّون من نفرغرّ

وَحَمْزَةُ مِثْلُ الْبَدْرِ، يَهْتَزّ لِلنّدَى ... نَقِيّ الثّيَابِ وَالذّمَامِ مِنْ الْغَدْرِ

وَعَبْدُ مَنَاف مَاجِدٌ ذُو حَفِيظَةٍ ... وَصُولٌ لِذِي الْقُرْبَى رَحِيمٌ بِذِي الصّهْرِ

كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ، وَنَسْلُهُمْ ... كَنَسْلِ الْمُلُوكِ، لَا تَبُورُ وَلَا تَحَرّى

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .