Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٢/ ١٧٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَكَانَ ذَلِكَ الذّهَبُ يُشْعِرُ بِالذّهَبِ الّذِي يَصِيرُ إلَيْهِ مَنْ اتّبَعَ الْحَقّ، وَالْقُرْآنَ وَأَوْصَافُهُ تُشْعِرُ بِأَوْصَافِ الْحَقّ، وَالْقُرْآنُ وَلَفْظُهُ يُشْعِرُ بِإِذْهَابِ الرّجْسِ، كَمَا تَقَدّمَ، فَهَذِهِ حِكَمٌ بَالِغَةٌ «١» لِمَنْ تَأَمّلَ، وَاعْتِبَارٌ صَحِيحٌ لِمَنْ تَدَبّرَ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ.

وَفِي ذِكْرِ الطّسْتِ وَحُرُوفِ اسْمِهِ حِكْمَةٌ تَنْظُرُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

(طس. تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ «٢» ) النّمل: ١ ومما يسئل عَنْهُ: هَلْ خُصّ هُوَ- ﷺ بِغَسْلِ قَلْبِهِ فِي الطّسْتِ، أَمْ فُعِلَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، فَفِي خَبَرِ التّابُوتِ وَالسّكِينَةِ، أَنّهُ كَانَ فِيهِ الطّسْتُ الّتِي غُسِلَتْ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ ﵈. ذَكَرَهُ الطّبَرِيّ «٣» ، وَقَدْ انْتَزَعَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَدِيثِ الطّسْتِ حَيْثُ جُعِلَ مَحَلّا لِلْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ جَوَازَ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذّهَبِ، وَهُوَ فِقْهٌ حَسَنٌ «٤» ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ- ﵁ هَذَا الذى قدمناه، متى علم أنه نبىّ.