الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَسَلَّمَ، وَلَيَرْجِعَنّ كَمَا رَجَعَ مُوسَى ﵇، حَتّى كَلّمَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵀ وَذَكّرَهُ بِالْآيَةِ، فَعَقِرَ حَتّى سَقَطَ إلَى الْأَرْضِ، وَمَا كَانَ مِنْ ثَبَاتِ جَأْشِ أَبِي بَكْرٍ وَقُوّتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ «١» ، فَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصّدّيق رضى الله عنه من؟؟؟ التّأَلّهِ، وَتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِالْإِلَهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمّدًا، فَإِنّ مُحَمّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنّ اللهَ حَيّ لَا يَمُوتُ. وَمَنْ قُوّةِ تَأَلّهِهِ- ﵁ حِينَ أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَدّ جَيْشِ أُسَامَةَ حِينَ رَأَوْا الرّدّةَ قَدْ اسْتَعَرَتْ نَارُهَا، وَخَافُوا عَلَى نِسَاءِ الْمَدِينَةِ وَذَرَارِيّهَا، فَقَالَ: وَاَللهِ لَوْ لَعِبَتْ الْكِلَابُ بِخَلَاخِلِ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، مَا رَدَدْت جَيْشًا أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَكَلّمَهُ عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَشَدّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُخَالِفَ رَأْيُهُ رَأْيَ سَالِمٍ، فَكَلّمُوهُ أَنْ يَدَعَ لِلْعَرَبِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْعَامِ تَأَلّفًا لَهُمْ حَتّى يَتَمَكّنَ لَهُ الْأَمْرُ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَتَأَلّفُهُمْ، وَكَلّمَهُ عُمَرُ أَنْ يُوَلّيَ مَكَانَ أُسَامَةَ مَنْ هُوَ أَسَنّ مِنْهُ، وَأَجْلَدُ، فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ، وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الْخَطّابِ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكُونَ أَوّلَ حَالّ عَقْدًا عَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَاَللهِ لَأَنْ أَخِرّ مِنْ السّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ، فَتَخْطَفُنِي الطّيْرُ أَحَبّ إلَيّ من أن