Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ١/ ٣٤٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَأَنْتَ قَدْ أَدْرَكْت مَا طَلَبْتَا

وَقَالَ لِطَابِخَةَ:

وَأَنْتَ قَدْ أَنْضَجْت مَا طَبَخْتَا.

وَقَالَ لِقَمْعَةَ وَهُوَ عُمَيْرٌ:

وَأَنْتَ قَدْ قَعَدْت «١» فَانْقَمَعْتَا.

وَخِنْدِفُ الّتِي عُرِفَ بِهَا بَنُو إلْيَاسَ، وَهِيَ الّتِي ضَرَبَتْ الْأَمْثَالَ بِحُزْنِهَا عَلَى إلْيَاسَ، وَذَلِكَ أَنّهَا تَرَكَتْ بَنِيهَا، وَسَاحَتْ فِي الْأَرْضِ تَبْكِيهِ، حَتّى مَاتَتْ كَمَدًا، وَكَانَ مَاتَ يَوْمَ خَمِيسٍ، وَكَانَتْ إذَا جَاءَ الْخَمِيسُ بَكَتْ مِنْ أَوّلِ النّهَارِ إلَى آخِرِهِ فَمِمّا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي ذَلِكَ:

إذَا مُؤْنِسٌ لَاحَتْ خَرَاطِيمُ شَمْسِهِ ... بَكَتْهُ بِهِ حَتّى تَرَى الشّمْسَ تَغْرُبُ

فَمَا رَدّ بَأْسًا حُزْنُهَا وَعَوِيلُهَا ... وَلَمْ يُغْنِهَا حُزْنٌ وَنَفْسٌ تُعَذّبُ

وَكَانُوا يُسَمّونَ الْخَمِيسَ: مُؤْنِسًا «٢» قَالَ الزّبَيْرُ: وإنما نسب بنو الياس