الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حَدِيثُ أُمّ قِرْفَةَ الّتِي جَرَى فِيهَا الْمَثَلُ: أَمْنَعُ مِنْ أُمّ قِرْفَةَ، لِأَنّهَا كَانَتْ يُعَلّقُ فِي بَيْتِهَا خَمْسُونَ سَيْفًا [لِخَمْسِينَ فَارِسًا «١» ] كُلّهُمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ حُذَيْفَةَ ابن بَدْرٍ «٢» كُنِيَتْ بِابْنِهَا قِرْفَةَ، قَتَلَهُ النّبِيّ ﵇ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيّ.
وَذَكَرَ أَنّ سَائِرَ بَنِيهَا، وَهُمْ تِسْعَةٌ قُتِلُوا مَعَ طُلَيْحَةَ بْنِ بُزَاخَةَ فِي الرّدّةِ وَهُمْ حَكَمَةُ وَخَرَشَةُ وَجَبَلَةُ وَشَرِيكٌ وَوَالَانُ وَرَمْلٌ وَحُصَيْنٌ وَذَكَرَ بَاقِيَهُمْ.
وَذَكَرَ أَنّ قِرْفَةَ قُتِلَتْ يَوْمَ بُزَاخَةَ أَيْضًا «٣» ، وَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَهُوَ الصّحِيحُ كَمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وذكر الدّولابى أن زيد ابن حَارِثَةَ حِينَ قَتَلَهَا رَبَطَهَا بِفَرَسَيْنِ، ثُمّ رَكَضَا بِهَا حَتّى مَاتَتْ، وَذَلِكَ لِسِبّهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَذَكَرَ الْمَرْأَةَ الّتِي سَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَلِمَةَ وَهِيَ بِنْتُ أُمّ قِرْفَةَ، وَفِي مُصَنّفِ أَبِي دَاوُدَ، وَخَرّجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ لِسَلَمَةَ: هَبْ لِي الْمَرْأَةَ يَا سَلَمَةُ، لِلّهِ أَبُوك، فَقَالَ: هِيَ لَك يَا رَسُولَ اللهِ فَفَدَى بِهَا أَسِيرًا كَانَ فِي قُرَيْشٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ الرّوَايَةُ أَصَحّ، وَأَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ، فَإِنّهُ ذَكَرَ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهَبَهَا لِخَالِهِ بِمَكّةَ، وَهُوَ حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عمران ابن مَخْزُومٍ، وَفَاطِمَةُ جَدّةُ النّبِيّ ﷺ أُمّ أَبِيهِ هِيَ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ