الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الذّئْبِ لَهُ «١» ، وَكَانَ الذّئْبُ قَدْ أَغَارَ عَلَى غَنَمِهِ فَاتّبَعَهُ، فَقَالَ لَهُ الذّئْبُ: أَلَا أَدُلّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَك، قَدْ بُعِثَ نَبِيّ اللهِ، وَهُوَ يَدْعُو إلَى اللهِ، فَالْحَقْ بِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَافِعٌ وَأَسْلَمَ.
وَذَكَرَ فِي حديثه مع أبى بكر أنه أطمعه وَعُمَرَ لَحْمَ جَزُورٍ، كَانَ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا عَشِيرًا عَلَى أَنْ يُجَزّئَهَا لِأَهْلِهَا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَتَقَيّآ مَا أَكَلَا، وَقَالَا:
أَتُطْعِمُنَا مِثْلَ هَذَا، وَذَلِكَ، وَاَللهُ أَعْلَمُ أَنّهُمَا كَرِهَا أُجْرَةً مَجْهُولَةً، لِأَنّ الْعَشِيرَ وَاحِدُ الْأَعْشَارِ عَلَى غَيْرِ «٢» قِيَاسٍ، يُقَالُ: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ إذَا انْكَسَرَتْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَشِيرُ بِمَعْنَى الْعُشْرِ كَالثّمِينِ بِمَعْنَى الثّمَنِ، وَلَكِنّهُ عَامَلَهُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ إخْرَاجِ الْجَزُورِ مِنْ جِلْدِهَا، وَقَبْلَ النّظَرِ إلَيْهَا، أَوْ يَكُونَا كَرِهَا جِزَارَةَ «٣» الْجَزّارِ عَلَى كُلّ حَالٍ وَاَللهُ أَعْلَمُ.
حُرْقَةُ:
وَذَكَرَ غَزْوَةَ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَقَتْلَهُ مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ مِنْ الحرقة،