الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا كسر أو ثانكم بِأَيْدِيكُمْ فَسَنُعْفِيكُمْ مِنْهُ، وَأَمّا الصّلَاةُ، فَإِنّهُ لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا صَلَاةَ فِيهِ، فَقَالُوا: يا محمد، فسنؤنيكها، وإن كانت دناءة.
فَلَمّا أَسْلَمُوا وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابَهُمْ، أَمّرَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنّا، وَذَلِكَ أَنّهُ كَانَ أَحْرَصَهُمْ عَلَى التّفَقّهِ فِي الْإِسْلَامِ وَتَعَلّمِ الْقُرْآنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّي قَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلَامَ مِنْهُمْ مِنْ أَحْرَصِهِمْ عَلَى التّفَقّهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَعَلّمِ القرآن
قال ابن إسحاق: وحدثنى عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطِيّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الثّقَفِيّ، عَنْ بَعْضِ وَفْدِهِمْ. قَالَ: كَانَ بَلَالٌ يَأْتِينَا حِينَ أَسْلَمْنَا وَصُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ، بِفِطْرِنَا وَسَحُورنَا مِنْ عند رسول الله ﷺ، فَيَأْتِينَا بِالسّحُورِ، وَإِنّا لَنَقُولُ: إنّا لَنَرَى الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ، فَيَقُولُ: قَدْ تَرَكْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَسَحّرُ، لِتَأْخِيرِ السّحُورِ، وَيَأْتِينَا بِفِطْرِنَا، وَإِنّا لَنَقُولُ: مَا نَرَى الشّمْسَ كُلّهَا ذَهَبَتْ بَعْدُ. فَيَقُولُ: مَا جِئْتُكُمْ حَتّى أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمّ يَضَعُ يَدَهُ فِي الْجَفْنَةِ، فَيَلْتَقِمُ مِنْهَا.
قال ابن هشام: بفطورنا وسحورنا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هند، عن مطرّف بن عبد الله ابن الشّخّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إلَيّ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .