Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل أمر وفد ثقيف وإسلامها فى شهر رمضان سنة تسع

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٣٣٢

الْإِسْلَامِ رَجَاءَ أَنْ لَا يُخَالِفُوهُ، لِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ؛ فَلَمّا أَشْرَفَ لَهُمْ عَلَى عَلِيّةٍ لَهُ، وَقَدْ دَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ، رَمَوْهُ بِالنّبْلِ مِنْ كُلّ وَجْهٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ. فَتَزْعُمُ بَنُو مَالِكٍ أَنّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَزْعُمُ الْأَحْلَافُ أَنّهُ قَتَلَهُ رجل منهم، من بنى عتّاب ابن مَالِكٍ، يُقَالُ لَهُ وَهْبُ بْنُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِعُرْوَةِ: مَا تَرَى فِي دَمِك؟ قَالَ:

كَرَامَةٌ أَكَرَمَنِي اللهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللهُ إلَيّ، فَلَيْسَ فِيّ إلّا مَا فِي الشّهَدَاءِ الّذِينَ قَتَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ عَنْكُمْ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ، فَدَفَنُوهُ مَعَهُمْ، فَزَعَمُوا أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: إنّ مِثْلَهُ فِي قَوْمِهِ لَكَمِثْلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ.

ثُمّ أَقَامَتْ ثَقِيفٌ بَعْدَ قَتْلِ عُرْوَةَ أَشْهُرًا، ثُمّ إنّهُمْ ائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ، وَرَأَوْا أَنّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِحَرْبِ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ وَقَدْ بَايَعُوا وَأَسْلَمُوا.

حَدّثَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ: أَنّ عَمْرَو بْنَ أُمَيّةَ، أَخَا بَنِي عِلَاجٍ، كَانَ مُهَاجِرًا لِعَبْدِ ياليل بن عمرو، الذى بينهما سىء، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيّةَ مِنْ أَدْهَى الْعَرَبِ، فَمَشَى إلَى عَبْدِ يَالَيْلَ بْنِ عَمْرٍو، حَتّى دَخَلَ دَارَهُ، ثُمّ أَرْسَلَ إلَيْهِ أَنّ عَمْرَو بْنَ أُمَيّةَ يَقُولُ لَك: اخْرَجْ إلَيّ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ يَالَيْلَ لِلرّسُولِ: وَيْلَك! أَعَمْرٌو أَرْسَلَك إلَيّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهَا هُوَ ذَا وَاقِفًا فِي دَارِك، فَقَالَ: إنّ هَذَا الشّيْءَ مَا كُنْت أَظُنّهُ، لَعَمْرٌو كَانَ أَمْنَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إلَيْهِ، فَلَمّا رَآهُ رَحّبَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إنّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَتْ مَعَهُ هِجْرَةٌ إنّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرّجُلِ مَا قَدْ رَأَيْت، قَدْ أَسْلَمَتْ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .