Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل قصة البكائين والمعذرين والمتخلفين

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٣٠٨

فَقَالَ: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، فَتَوَلّوْا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا مَا يُنْفِقُونَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَلَغَنِي أَنّ ابْنَ يَامِينَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ كَعْبٍ النّضْرِيّ لَقَى أَبَا لَيْلَى عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفّلٍ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمَا؟ قَالَا: جِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَحْمِلَنَا، فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَتَقَوّى بِهِ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ؛ فَأَعْطَاهُمَا نَاضِحًا لَهُ، فارتحلاه، وزوّدهما شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ، فَخَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

قال ابن إسحاق: وَجَاءَهُ الْمُعَذّرُونَ مِنْ الْأَعْرَابِ، فَاعْتَذَرُوا إلَيْهِ، فَلَمْ يَعْذِرْهُمْ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنّهُمْ نفر من بنى غفار.

ثُمّ اسْتَتَبّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَفَرُهُ، وَأَجْمَعَ السّيْرَ، وَقَدْ كَانَ نَفَرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْطَأَتْ بِهِمْ النّيّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتّى تَخَلّفُوا عَنْهُ، عَنْ غَيْرِ شَكّ وَلَا ارْتِيَابٍ: مِنْهُمْ: كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرّبِيعِ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيّةَ، أَخُو بَنِي وَاقِفٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ.

وَكَانُوا نَفَرَ صِدْقٍ، لَا يُتّهَمُونَ فى إسلامهم.

فَلَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَرَبَ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنِيّةِ الْوَدَاعِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُحَمّدَ بْنَ مسلمة الأنصارىّ.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .