الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمّا وَلَا أَبًا ... عَلَيْهِ، وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخَا لَكَا «١»
إنّمَا قَالَ ذَلِكَ، لِأَنّ أُمّهُمَا وَاحِدَةٌ، وَهِيَ كَبْشَةُ بِنْتُ عَمّارٍ السّحَيْمِيّةُ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيّ عن ابن الكلبى.
وقوله: إمّا عثرت لعالكا، كلمة تقال للعاثر دعاء له بالإقلة قَالَ الْأَعْشَى:
فَالتّعْسُ أَدْنَى لَهَا ... مِنْ أَنْ يقال لعالها «٢»
وأنشد أبو عبيد:
فلالعا لِبَنِي فَعْلَانَ إذْ عَثَرُوا
وَقَوْلُ بُجَيْرٍ:
وَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لَا شَيْءَ دِينُهُ
رِوَايَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْقَالِيّ، فَقَالَ: وَهُوَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ، وَفَسّرَهُ عَلَى التّقْدِيمِ وَالتّأْخِيرِ أَرَادَ: وَدِينُ زُهَيْرٍ غَيْرُهُ، وَهُوَ لَا شَيْءَ. وَرِوَايَةُ ابْنِ إسْحَاقَ أَبْعَدُ مِنْ الْإِشْكَالِ وَأَصَحّ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَكَعْبٌ هَذَا مِنْ فُحُولِ الشّعَرَاءِ هُوَ وَأَبُوهُ زهير، وكذلك ابنه عقبة